مآخذ علی الجوانب اللغویة فی شرح ابن أبی الحدید لنهج البلاغة
چکیده
لما تصفحنا شرح ابن أبی الحدید لنهج البلاغة، ونظرنا فیه من الناحیة اللغویة بوجه الدقة تبیّن لنا أنّ الشارح قد أقام شرحَه علی أساسٍ من الشرح اللغوی. و لما کان النقد المنصف البنّاء صونـًا للغة وحصنًا لها تجاه کل ما یمکن أن یصیبها فی مسار تطورها مع الزمان من الخطأ والزلّة، وبما أن ابن أبی الحدید کغیره من المصنفین والعلماء قد یخطیٔ أحیاناً فی فهمه اللغوی ولا سیما أنه اجتهد فی شرحه للمفردات ولم یتعرض لتفسیرها کالناقل المقلد البحت، فقد قام کاتب هذه السطور بدراسة شرحه اللغوی، ووجّه إلیه بعض الملاحظات وانتقد آراءه اللغویة فی شرح مفردات نهج البلاغة، وأشار إلی الأخطاء اللغویة الناجمة عن عدة أمور، منها عدم العنایة بمتن اللغة والسیاق والعقائد الکلامیة والفروق اللغویة والقواعد الصرفیة والنحویة، وقد أشار إلی أقوال بعض العلماء فی نقد الشارح منهم العلامة اللغوی مصطفی جواد والعلامة الناقد التستری صاحب بهج الصباغة، وقد أفاد من نقدهما، إلی جانب الاستناد إلی المعاجم اللغویة وکتب الأدب والنحو، هذا وقدحاول أن لاینسی أثناء نقده لابن أبی الحدید اضطلاع الشارح فی کثیر من العلوم المتشعبة.